الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

339

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المقصود ) إذ المقصود من المبالغة جعل غير المذكور بمنزلة المعدوم وهذا المعنى يفوت إذا جعلنا القصر غير حقيقي إذ المقصود حينئذ أن الكون في الدار مقصور على زيد بالنسبة إلى عمرو بمعنى أنه ليس حاصلا لعمرو مثلا وان كان حاصلا لبكر وخالدا وغيرهما ممن لا يعتبر الحصر بالنسبة اليه . ( فالقصر الحقيقي نوعان أحدهما الحقيقي تحقيقا ) وهو فيما كان الصفة كالكون في الدار مثلا مقصورا على زيد حقيقة بأن لم يكن فيها غيره واقعا . ( والثاني الحقيقي مبالغة ) وهو فيما كان فيها غيره لكن جعل بمنزلة المعدوم ( ويمكن ان يعتبر هذا ) النوع اي القصر الحقيقي مبالغة ( في قصر الموصوف على الصفة أيضا بناء على عدم الاعتداد بباقي الصفات ) فتأمل . ( والفرق بين القصر الغير الحقيقي ) اي الإضافي ( والقصر الحقيقي مبالغة وادعاء دقيق ) والفرق ما أشرنا اليه من أن في قصر الصفة على الموصوف مثلا إذا كان حقيقيا إدعائيا لا بد فيه من نفي الصفة المذكورة عن جميع من سوى الموصوف المذكور لعدم الاعتداد بذلك السوى ولكن لا يشترط فيه كما يأتي بعيد هذا اعتقاد المخاطب على أحد الوجوه الثلاثة في الافراد والقلب والتعيين أعني اتصاف الجميع بتلك الصفة أو اتصاف الجميع غير الموصوف المذكور بتلك الصفة أو الترديد بين اتصاف جميع من سواه وبين اتصافه وكذلك الكلام في قصر الموصوف على الصفة إذا كان حقيقيا إدعائيا لا بد فيه من نفي جميع الصفات عنه ولا يشترط فيه اعتقاد المخاطب على الوجوه الثلاثة اي